بعد انتهاء “الأربعينية”.. جرح الأزمة السياسية يفتح من جديد

17 سبتمبر، 2022

إيرث نيوز/ سام محمود

عاد زوار الإمام الحسين “ع”، بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية، التي شغلت البلد والعالم بأكثر من 21 مليون زائر، لتطوى صفحة الحزن ويعود الحديث من جديد عن السياسة العراقية، التي تمثل أزمة كبرى، على مستوى كافة المكونات والكتل السياسية.

رأس الأزمة الأول، هو منصب رئيس الجمهورية، وفي حال حسمه ستتجه الأمور بانسيابية نحو تكليف رئيس الحكومة، لكن الخطوة الأولى ما زالت غير محسومة.

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، لوكالة “ايرث نيوز”، انه “حتى هذه الساعة لا يوجد أي اتفاق رسمي ونهائي على اختيار مرشح واحد لرئاسة الجمهورية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن هناك تفاهمات وصلت لمراحل متقدمة بين الجانبين”.

وبين السورجي أن “هناك اتفاقا بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على الذهاب نحو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بمرشح واحد يمثل جميع القوى الكردية، ولهذا الحوار والتفاوض بين الطرفين مستمر ولن يتوقف الى حين الوصول الى اتفاق نهائي”.

وأضاف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أن “الأيام القليلة المقبلة، ممكن جدا أن يحصل فيها اتفاق رسمي ونهائي بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وهذا ما ستكشفه نتائج الحوارات القائمة بين الطرفين”.

واليوم السبت، انتهت مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين “ع”، بمشاركة أكثر من 21 مليون زائر، واستنفار كافة الجهات المعنية لكوادرها لغرض إنجاح هذه المناسبة.

وشكلت هذه الزيارة نقلة كبيرة من ناحية الاعداد، بعد أن كانت تتراوح خلال السنوات السبع الماضية بين 15 – 19 مليون زائر.

ومنذ أكثر من 10 أيام، دخل البلد بفترة صمت سياسي، وكان الشغل الشاغل هو الزيارة الأربعينية، حيث اتجه قادة القوى الفاعلة بالمشهد للمشاركة بها، كما انشغلت الحكومة بالتهيئة لها ودعمها.

واليوم، يعود الحديث عن مستقبل العملية السياسية، في ظل الأزمة القائمة منذ تشرين الأول 2021، أي منذ قرابة العام.

حكومة سريعة

وحول تشكيل الحكومة، قال القيادي في الاطار التنسيقي النائب محمد الصيهود، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “القوى السياسية كافة ماضية بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة محمد شياع السوداني ولا تراجع عن هذا الامر، والأيام القليلة القادمة سيحسم هذا الملف بشكل نهائي”.

وأضاف الصيهود أن “ما يؤخر عملية تشكيل الحكومة الجديدة حاليا هو الخلاف الكردي-الكردي على مرشح رئاسة الجمهورية، لكن وفق المعطيات هناك تقارب كبير بين الحزبين الكرديين لحل هذا الخلاف في القريب العاجل”.

وبين انه “بعد حسم الخلاف الكردي-الكردي على رئاسة الجمهورية سوف تعقد جلسة برلمانية خاصة للتصويت على رئيس الجمهورية وتكليف السوداني رسميا بمهام تشكيل الحكومة، وعملية تشكيل الحكومة لن تتأخر، بسبب وجود الاجماع السياسي على الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة”.

ولغاية الآن يصر التيار الصدري على رفضه لمرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني، رغم كونه خارج قبة البرلمان.

وسبق للتيار الصدري أن اتجه للتظاهرات، واعتصم في مجلس النواب وعطل عمله لأكثر من شهر، ومن ثم دخل بمواجهة مسلحة مع الأجهزة الأمنية في المنطقة الخضراء، للمطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

مطلب التيار الصدري، لم يواجهه الإطار التنسيقي بالرفض، بل أكد على تنفيذه وفق السياقات الدستورية، المتمثلة بتشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحيات، وهي من تتجه لإجراء الانتخابات.

المستقلون “لا يعرقلون”

بالمقابل، قال النائب المستقل هادي السلامي، لوكالة “ايرث نيوز”، انه “لا توجد مواقف موحدة بين النواب المستقلين بشأن عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والمساعي لتوحيد هذه المواقف مستمرة منذ فترة طويلة ولغاية الان لكن لا توحيد في المواقف”.

وبين السلامي أن “النواب المستقلين لن يكونوا معرقلين لعملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حتى وان لم يشاركوا فيها، فدورهم سيكون رقابيا على الحكومة ولن يعرقلوا أي جلسة برلمانية مقبلة هدفها تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأضاف أن “الخلاف ما بين التيار الصدري والاطار التنسيقي هو المانع الوحيد لعرقلة تشكيل أي حكومة جديدة، ومن دون حل هذا الخلاف نعتقد أن هناك صعوبة حقيقية لاكمال عملية تشكيل الحكومة، ولهذا يجب حل الخلاف ما بين التيار والاطار لضمان عدم وجود أي عراقيل تمنع تشكيل الحكومة”.

يذكر أن النواب المستقلين، سبق وأن تحولوا إلى نقطة جذب للتيار الصدري والإطار التنسيقي، وصدرت بيانات من الطرفين تدعوهم للمشاركة بتشكيل الحكومة.

ولغاية الآن لم تتشكل أي كتلة نيابية مستقلة، جامعة لكافة النواب، بل تشكلت العديد من الكتل التي تضم بعض النواب، وما تزال الخلافات بينهم قائمة.

ظهرت المقالة بعد انتهاء “الأربعينية”.. جرح الأزمة السياسية يفتح من جديد أولاً على ايرث نيوز.